السيد علي الطباطبائي

237

رياض المسائل

مستوعبا ( 1 ) ، وإما لأجل ايهام الناس الغسل بمسحهما كذلك ، وربما يحمل على إرادة جواز الاستقبال والاستدبار . هذا مع قصور سندهما وشذوذهما . وحده طولا من رؤوس الأصابع ( إلى الكعبين ) اجماعا ، كما في الخلاف ( 2 ) والانتصار ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وظاهر المنتهى ( 5 ) والذكرى ( 6 ) استنادا إلى ظاهر الكتاب يجعل " إلى " غاية المسح . ولا يقدح فيه جعلها غاية للمغسول في اليدين بالاجماع ، لعدم التلازم ، مع أنه على تقدير كونها غاية للممسوح يدل على لزوم الاستيعاب الطولي ، كما أن الأمر في غسل اليدين كذلك . هذا ، مضافا إلى ظاهر القدم . نعم : ربما ينافيه جواز النكس ، كما يأتي . فالعمدة الاجماعات والاحتياط والوضوءات البيانية ، ففي الخبر : أخبرني من رأى أبا الحسن - عليه السلام - بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ، الحديث ( 7 ) . وخصوص الصحيح : عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، الحديث ( 8 ) ، فتأمل . وربما احتمل الاكتفاء فيه بالمسمى بناء على كون الآية لتحديد الممسوح بمعنى وجوب وقوع المسح على ما دخل في المحدود ، تسوية بينه وبين المعطوف عليه ، وللصحيح : إذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين

--> ( 1 ) أحكام القرآن للجصاص : في مسح الرجلين ج 2 ص 345 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 40 في حد مسح الرجلين ج 1 ص 93 . ( 3 ) الإنتصار : في مسح الرجلين ص 27 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ج 1 ص 18 س 15 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ج 1 ص 63 س 35 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ص 88 س 31 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 286 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الوضوء ح 4 ج 1 ص 293 .